حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
355
التمييز
باب في مدح النساء والعيال روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « الدّنيا كلّها متاع وخير متاع الدّنيا المرأة الصالحة » « 1 » . وفي حديث آخر « 2 » ، « خير ما أعطي المؤمن من الدّنيا زوجة مؤمنة تعينه على ايمانه » « 3 » . وفي خبر آخر « 4 » « ما أفاد امرئ بعد الاسلام خيرا من امرأة تسرّه إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه في نفسه وماله إذا غاب عنها » « 5 » ، ومن أعون الأعوان للمرء على معيشته وأقرّ متاع الدّنيا لعين المرء المرأة الصالحة والولد الأديب . وأنّ الانسان / 172 ب / لا يسكن إلى شيء كسكونه إلى زوجته . قال اللّه تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها « 6 » . وكذلك لا يهتّم أحد لأحد كاهتمام المرأة الصالحة لزوجها في شفقتها عليه وعلى ماله . ولا يتم أمر الرجل ولا تتم مروءته إلّا بحرّة شفيقة صالحة عفيفة وإلّا اختلت أموره واضطربت أسبابه واختلفت أحواله . المرأة الصالحة ليست من الدّنيا إنّما هي من الآخرة لأنها تفرّغك لها ، وهي مؤهّلة لبيت تقيمه وطعام تصنعه وولد تربيه ومغزل تغزله وبصر تكففه وحاجة تكفيها . ولو كنت تطبخ وتغسل وتفرش وتكنس وتسرج وتربّي لكان لك في ذلك شغل شاغل ، شعر « 7 » ( مجزوء الرجز )
--> ( 1 ) صحيح مسلم ، 1090 ؛ سنن ابن ماجة ( نكاح ) ص 596 . ( 2 ) في نور عثمانية 3753 وأسعد أفندي وداماد إبراهيم 946 وعاطف أفندي : وفي خبر آخر . ( 3 ) سنن ابن ماجة ( نكاح ) ص 596 . ( 4 ) في نور عثمانية 3753 وأسعد أفندي وداماد إبراهيم 946 وعاطف أفندي : وفي حديث آخر . ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 2 / 251 ، 432 ، 438 ؛ سنن ابن ماجة ( نكاح ) ص 596 . ( 6 ) سورة الأعراف : آية ( 189 ) . ( 7 ) البيتان لمنصور الفقيه ، بهجة المجالس وأنس المجالس 2 / 31 - 32 ، وتصحيح الشطر الأول من البيت الأول من بهجة المجالس .